الثلاثاء، 12 يوليو 2016

الشيخ جعفر ابو المكارم فقيه الجمعة

الشيخ جعفر ابو المكارم فقيه الجمعة



علي المعلم 
أسرة آل أبي المكارم من الأسر العلمية في الخليج، التي كان لها دورا مميزا وبارزا ساهمت في تطوير الحركة العلمية والثقافية في منطقة الخليج، والنهوض بالإشعاع الفكري والثقافي والتقدم العلمي على إنسان هذه المنطقة المهمة، وكذلك كان لهمً دورا واضحاً في النهوض بالفكر الإسلامي نتاجا وعطاء على جميع الأصعدة العلمية والحفاظ على الخط الإسلامي الأصيل والهويّة الدينية، برز منها فقهاء كبار بعضهم كان من مراجع التقليد في البحرين والمنطقة، منهم الفقيه الكبير العالم الرباني الشيخ جعفربن الشيخ محمد ابو المكارم «ت1342» واسرة «ابو المكارم» تتصل باسرة الفقيه المرجع الشيخ عبد الله بن عباس الستري المقلد صاحب معتمد السائل والكنز، فهما من رحم واحد، استوطن جده الشيخ عبدالله بلدة العوامية واستقر بها بطلب من اهلها، وهو اول من هاجر من اسرته الى القطيف ومنه كانت اسرة ال الشيخ المتمركزة في سيهات والعوامية في منطقة القطيف وخلفه ولده ابو المكارم الشيخ محمد المتوفي في المدينةالمنورة والمدفون في البقيع سنة 1318 هـ



ويمكن أن نلج إلى عمق هذه الشخصية ومحتواها الفكري والعلمي من خلال الملامح الخاصة التي تبلورت في هذا العالم الكبير والنتاج الفقهي والعلمي التي يمكن من خلاله أن نقرأ شخصيته العلمية قراءة مُجرّدة عن العاطفة والميول الشخصي، فتقييم أي شخصية علمية يجب أن ينبثق من خلال رؤية تستكشف كمائنها الذاتية والتتبع الصحيح يوصلنا إلى الجوانب العلمية التي ترتقي بنا للوقوف على مدركات هذه الشخصية وجذورها الفكرية، فعلى سبيل المثال هناك أعلام في الفكر الشيعي ألإمامي لم نقف لهم على اثر علمي او كتب نلمس من خلالها الجانب العلمي لهؤلاء العظماء ونقيمهم بها، ولكن كانت لهم نظريات وآراء نقلها تلامذتهم ومقررو دروسهم أرتقت هذه النظريات والآراء بهم إلى مدارج الفكر العلمي ونسبت مدارس لهم وأسست نظريات كان لها انعطافات واضحة في مسار الفكر الأصولي والفقهي في الحوزة العلمية.




مسيرته العلمية
بدأ مسيرته العلمية على والده الفقيه الشيخ محمد ابو المكارم والعالم الكبيرالشيخ احمد بن صالح ال طعان الستري «1315 هـ » وغيرهما من اعلام ذلك الوقت حتى هاجر للنجف الاشرف ليحط رحله بجوار باب مدينة العلم  «وتلقىً اكثر علومه في النجف حيث بقي فيها 18 سنة كما دكر الشيخ علي المرهون في شعراء القطيف» يحضر دروس جهابدة العلم واقطاب التدريس والتحقيق في حوزة النجف عاصر الشيخ جعفر في النجف الاشرف في مرحلة تحصيله العلمي اعلاماً مرموقين من اساطين الطائفة وتتلمذ عليهم كالشيخ محمد حسين الكاظمي واحتك بهم وسايرهم وحاورهم ويتضح ذلك في مناقشة له حول مسئلة تقليد الميت في كتابه «هداية السالكين» عندما بحث هذه المسئلة اصوليا وفقهيا، وبعد الاستفاضة لأدلة المسئلة استشهد بانه سأل الشيخ محمدحسين الكاظمي في جمع غفير من الفقهاء حول المسالة بقول قدس سره:
. «.. وشاهدنا ايام حصولنا في النجف الاشرف الشيخ محمد حسين الكاظمي والسيد مهدي القزويني والشيخ محمد الايرواني استاذ الممقاني والشوربياني والشيخ محمد طه والسيد علي بحر العلوم والشيخ حسين قلي خان والسيد محمد الهندي وغيرهم ممن يهتدى بهديه ويقتدى بعلمه لأمانتهم وكونهم غير مشاكلين بعلمهم ولامتهمين في دينهم وسألنا من سألناه منهم منا اليهم ومن غيرنا لهم ونحن حاضرو المجلس ونعي الخطاب ونسمع الجواب عن «تقليد الميت ابتداء واستدامة» فاجابوا كالشيخ محمد حسين بلا بأس به وكان ذلك منه في منزلنا المعروف ببيت العبد مقابل مدرسة المعتمد بمجمع من علماء النجف كثير اجتمعوا واياه للتخليف على الشيخ عيسى حيث اصيب بأخيه الشيخ حبيب بن الشيخ حسن ال شبير الجزايري ولم نرى من ذلك الجم الغفير وفي جملتهم الشيخ محمود ذهب والشيخ شريف بن الشيخ واخوه الشيخ احمد نخبة الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر من تصدى للرد عليه ولامن تعرض لإنكار ماأفتى به وكان عليهم ذلك حقاً وسكوتهم عنه أو باطلاً ولعلهم لم يتفطنوا كما تفطن المجيب المجازف ولم يعرفوا ماعرف مما فيه من المخاوف فيالله العجب أراكب الكور يحمل على الذنب اما علم أن رسول الله قال فيما يرويه عنه المخالف والموالف إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من غرس يغرسه أو بئر ماء يحرسه أو صدقة تجري له أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له.....» هداية السالكين لنصرة الدين مخطوط ص87 الشيخ جعفر ابو المكارم
كان الشيخ جعفر عالما عاملا مجاهدا صلبا غيورا جسورا مهابا مطاعا يقول العلامة الكبير الشيخ ابراهيم المبارك عنه في كتاب حاضر البحرين: «وكان الشيخ جعفر له لسان وحزم ونفوذ وهيبة مقداما جسورا رأيته وسيما جميلا لم ار اجمل منه ولا احسن هيئة «وكان له نفودا وزعامة ومرجعيه دينية مبسوطة في بعض مناطق القطيف ترجع اليه في امورها العامة وتقتدي به، وكان فيها العالم المطاع والزعيم المهاب لمايتمتع به سمات وخصال جعلته يتبوء هدة المكانة بين الناس، ولقد سمعت من بعض ابائنا الذين ادركوه قصصا كثيرة عن سيرته بينهم ومدى علقة الناس به وارتقابهم لمجئه حيث كان يمكت مدة الشهر والشهرين بينهم،
فقيه الجمعه
ذهب علماء الإمامية على أن صلاة الجمعة واجبة في عصر الرسول ﷺ وعصر الأئمة المعصومين  واختلفوا في حكمها في زمن غيبة الإمام وذلك لشبة اشتراط إذن المعصوم - فمنهم من ذهب إلى الحرمة في زمن الغيبة لأن الجمعة من المناصب الخاصة للمعصوم - ومنهم من ذهب إلى الوجوب التخييري بينها وبين صلاة الظهر وإلى هذا الرأي مال كثير من المتقدمين والمتأخرين - ومنهم من ذهب إلى الوجوب العيني التعييني ومن أشهر القائلين به الفيض الكاشاني والفاضل السبزواري صاحب الكفاية - وغيرهما - وكذلك ذهب إلى هذا الرأي بعض المعاصرين - راجع البدر الزاهر.
ومن القائلين بالوجوب العيني الشيخ جعفر رحمه الله قال في كتابه رواشح النفحات القدسية: «وإنما تجب مع الفقيه الجامع لشرائط الفتوى وهو العارف لمعاريض كلامهم  المشهود له من العلماء الممارسين من أهل ذلك المقام أو تجاوز الحكم من مقطوع الاجتهاد هذا هو المعروف عند الأكثر من علمائنا وبدونه لا تصح وقيل بوجوبها مع من قدَر على الخطبتين ولو بالتعليم كان عدلا عربيا مرتبا بالإذن في ذلك لمن هو كذلك منهم  وهو المختار لدينا وقد أشرنا لدلالة النصوص عل صحتها ووجوب اداءها مع من ذكرنا وإن تخصيصها بالفقيه الجامع كما اعتبره القوم لا مخصص له من الآثار، والنصوص منه خالية وهو داع إلى التعطيل...» رواشح النفحات القدسية ص 131مخطوط
ويفسر لنا الفقيه المعاصر الشيخ محمد امين زين الدين رحمه الله فلسفة الخلاف الفقهي في حكم صلاة الجمعة من خلال بعدها الموضوعي الفقهي واثرها التربوي والاخلاقي الذي تتركه هدة الفريضة العظيمة، وهو من القائلين بالوجب العيني وشرط الاجتهاد في امامها يقول:
«من ينظر في أدلة صلاة الجمعة نظرة موضوعية مستوعبة، يتضح له عظم خطر هذه الفريضة في الإسلام، وكبير أثرها في بناء مجتمعه، وشده بأصول الإسلام وفروعه، بل وكبير أثرها في بناء العقيدة وترسيخها، وتهذيب المجتمع وتوجيهه في سلوكه الفردي والاجتماعي.
ومن أجل ذلك كانت صلاة الجمعة في أصلها وظيفة خاصة من وظائف المعصوم  الرئيس الأعلى في الإسلام عند بسط يده والتمكين له في الأرض، فلا يقيمها في تلك الحال إلا هو، أو من يخوله هو هذا الحق من الأكفاء، لتشد الرعية بالراعي والمأمومون بالإمام، وليمدوا بالمد الدائب الواعي، المتصل بمنبع الحق والهدى والاهتداء.
وفي حال غيبة ولي الحق  أو حال عدم البسط له في أيام ظهوره، لا يبعد حكم هذه الفريضة عن هذه الدائرة أيضاً، فلا تقام صلاة الجمعة بين المسلمين إلا على ضوء رشده وتحديده من حيث أن الإمام المعصوم  بعد الرسول ﷺ هو ولي التشريع في الإسلام والقائم على حفظه، وقد تظافرت الأدلة على وجوب إقامتها والحث عليها والتحذير من تركها.» كلمة التقوى ج1
وفي تتبعي القاصر ان الشيخ جعفر اول عالم امامي اقام الجمعة في منطقة القطيف، حيث كان يقيمها في جامع سيهات واحيانا في بعض قرى القطيف اذا صادف وجوده بينهم وكذلك في البحرين كما دكر الشيخ المبارك: كان يتعاطى زيارة البحرين فاذا ورد البحرين صلى الجمعة في اي بلد تيسر له فيتفق له اقامتها في سترة
وحول اقامته للجمعه في منطقة القطيف قال الشيخ المبارك «وكان لشدة جسارته وقوة عارضته اقام الجمعة في القطيف على كثرة المعارضين له وقوة المنحرفين عن رايه في الجمعة فسار قدما ما لم يتعثر ولم يتلكأ ولو كان غيره لرجع القهقري وقعد القرفصاء......»
ومنبر الجمعه يشكل دورا اساسيا ومحوريا في توجيه الناس وتوعيتهم ومعالجة المسائل الحياتيه على جميع الاصعدة سوء التربوي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ولعلى الدور الذي مارسه هذا الفقيه العالم من خلال اقامة الجمعة كان اشعاعا فكريا وتربويا لإنسان هذة المنطقة، وقد جمعت خطبه في الجمعات والأعياد والموعظ الحسنة، جمع بعضها ولده الحجة اية الله المقدس الشيخ علي باسم «المواعظ الجعفرية».







نتاجه العلمي
ترك الشيخ جعفر مجموعة من المؤلفات تربوا على الخمسين كتابا في الفقه والأصول والمنطق وعلم الفلك والتاريخ، اطلعني عليها حفيده العلامة المرحوم الشيخ عبد المجيد، جدير بأن نراها مصفوفة في المكتبة الإسلامية لما فيها من العمق العلمي والبيان الرصين لمبانيه الفقهية ونظرياته العلمية حيث جارَ فيها أعلام الطائفة بالنقاش العلمي الرصين، الذي يتضحُ لك من خلاله مدى المَلَكَة المُسَلَّطَة على الأدلة المُحكمَة في الفقه وأصوله ولاعجب في ذلك فهو من مدرسة الشيخ محمد حسين الكاظمي ت1308 صاحب هدية الأنام في شرح شرائع الإسلام الفقيه المشهور حيث تخرّج على يده وأجازه كما هو مذكور في «ملتقى البحرين» للشيخ جعفر. ومن يقف على النتاج العلمي لهذا العالم المقدس يخرج بالنتيجة المحصلة انه فقيه جامع لشرائط الفتوى له ذوقه الخاص به في فهمه للنص الإسلامي ويعي المرتكزات التي صاغت وكونت هذا العالم المجاهد وأهلته أن يكون في مصاف الفقهاء والعلماء والمحققين الذين تركوا لنا بصمة وقيمة ساهمت في تطور الفقه الإسلامي واستيعاب مسائل الحياة
وكان رحمه عالما موسوعيا، فالاضافة الى تخصصه في الفقه الاستلالي كان عالما في الهيئة والفلك فكتابه «ارصاد الادلة في معرفة الوقت والقلبة» يدل على تخصصه في هذا العلم حيث عالج مسائل الوقت والقبلة فقهيا وفلكيا وفق حسابات فلكية تخضع للدقة والتخصص في مسائل علم الهيئة وهو الفقيه العملي الذي لم يكتف بالتنظير بل كان يلامس الواقع في حاجة الناس والمكلفين في استيعاب ماتتطلبه الحياة، ومن ذلك انه افرد رسالة فقهية استدلالية في ذكاة السمك والجراد وهي فريدة في بابها وتخصصها ولعل ذلك ربما يرجع الى حاجة الناس في زمانه الى معرفة بعض الاحكام التي يزولونها او تفرضها حياتهم العملية.
وهذ قائمة بأسماء لمؤلفته القيمة التي دكرها حفيده العلامة الشيخ سعيد ابو المكارم حفظه الله في اعلام العوامية وقد رايتها ايضا عند العلامة الحجة الشيخ عبد المجيد ابو المكارم رحمه الله:
1 - «النكت الإلهية» في الطهارة.
2 - «الدرر اللاهوتية» في المسائل السيهاتية.
3 - «المحاورات المنظومة» مكاتبات بينه وبين أبيه الحجة «أبي المكارم» تشتمل على بعض مسائل، كالنفاس والحيض والاستحاضة ومنع الوضوء مع الغسل ولباس المصلّي ومكانه، وصلاة الجمعة والكسوف.
4 - «رواشح النفحات القدسية» فيما يتعلق بالصلاة اليومية، رأيتها ورأيت عليها تعليقات وتصحيحات لأبنه الحجة المقدس علي، «حسب ما يقول الشيخ سعيد».
5 - «مباحث الألفاظ» تشتمل على مقدمات الصلاة.
6 - «السهم النافذ» في تحقيق معنى العدالة وجواز حكم العالم بعلمه وعدمه والفرق بين الطلاق السنّي والعدي.
7 - «نافعة…» محاورة مع الفقيه العلامة المقدس العلم الشيخ علي الشيخ سليمان المبارك في بعض مسائل العدة.
8 - «كاشفة القناع» في ذكاة السمك والجراد.
9 - «إرصاد الأدلة في معرفة الوقت والقبلة». وهو مطبوع.
10 - «جمانة البحرين» في ميراث الأجداد والأخوة الذين هم أولاد الأولاد وردّ مقالة للعلامة المرحوم الشيخ عباس الشيخ علي رضا بن عبدالله «رحمه الله» في ذلك.
11 - المناسك في الحج.
12 - «جوابات المسائل المحمدية» من العلامة الفاضل السيد حسين ابن السيد علوي الكتكاني التوبلي البحراني، ومن الغريب طبعها بالعكس في المسائل والمسؤول «على ما يقول الشيخ سعيد».
13 - «تمهيد الدليل» في حكم المأموم المسبوق ومعذورية الجاهل.
14 - «بهجة القلوب» في أحكام الطهارة والصلاة والشكوك.
15 - «تحفة السائل» جوابات المسائل النجفية من أبنه الحجة الشيخ علي أيام مهاجرته في النجف الأشرف لطلب العلوم الإسلامية، طبعت في بغداد بعنوان «الأجوبة الجعفرية» في المسائل العلية.
16 - «منار الحق» جواب مسألة أريد فيها سفك دمه فمنع الله ذلك.
17 - «تمهيد البرهان» في جواز تقليد من له أهلية التقليد من العلماء مطلقا لا فرق بين حيّهم وميتهم إذا كان آخذا عن أئمة الحق.
18 - «إغاثة الغريق» أرجوزة في الرد على مانع الحريق عن سنن الموتى بزعمه انه شهيد ومن صلى بالكسوف العيد وقد اخذ في ذلك عرض رسائله لأصحابه.
19 - «الجوابات الوفيرة» على شتى المواضيع.
20 - «هداية الساكنين» في التقليد.
21 - «منح القادر» جوابات المسائل الهجيرية من الشيخ ناصر بن الحاج عبدالنبي الهجيري.
22 - «در الجواهر الفريد» في جواز التقليد أصولا وفروعا وعدمه.
23 - «قصد السبيل».
24 - «درة الصدف» جوابات الشيخ شرف أحد علماء أصحابنا السنة وفيه إثبات إمامة أئمة الهدى من الكتاب والسنة.
25 - «طلسم البيان» شرح الحديث المثلث للأيمان وتطبيقه على الشرعة المحمدية ويتخلل فيه مباحث جليلة من النحو والكلام والأصول والبيان.
26 - «ما سكة الزمام» في منع التوقيت للغائب «عجل الله فرجه الشريف» والرد على الموقتين.
27 - «مشكاة الأنوار» في الرد على بعض من علماء النصب حيث حكم على محب آل محمد وزائر قبورهم بالشرك والإلحاد والغلو وليس له من مستمسك غير البغي والفساد والبغضاء.
28 - «كشف الحجاب» شرح قوله: «أن دين الله لا يصاب بالرجال».
29 - «جذوة الحق» جواب مسألة لأخيه الفاضل المرشد التقي الشيخ علي بن أبي المكارم في المقلد المخالف مقلده للواقع، طبع في بغداد طبعة ممتازة.
30 - «الشموس الطالعة» في منع رد الشمس لغير المعصوم المطلق.
31 - «التقريرات الشافية» حاشية على حاشية الملا التوني.
32 - «قطع اللجاج» في تفضيل أصحاب الحسين على حواري كل نبي ووص
33 - «الاشراقات النورية» في إبطال تمويهات الاشراقيين ومن وافقهم من علماء الإسلام، مشفوع بقصيدة في ذلك للمؤلف.
34 - «يقظة الوسنان» المسمى من النبي بالجوهر الفرد كما هو مشروح في الكتاب نفسه في كلمة للعلامة العلم الحجة السيد مهدي الغريفي ألنجفي وستأتي إن شاء الله والكتاب فيما تقدم ميلاده ﷺ وما تأخر عنه وتاريخ بعثته وحروبه ووفاته.
35 - «عقود الجمان» في مولد بضعته وعصمتها وتاريخ حياتها ووفاتها طبع في حياته.
36 - «عين الإنسان» في مولد الإمام الحسن المجتبى والنص عليه بالإمامة وتاريخ حياته ومماته.
37 - «كعبة الأحزان» مقتل الحسين صلوات الله عليه.
38 - «حزم النيران».
39 - «مظهر الأشجان» في تاريخ حياة الرضا وإمامته وكيفية خروجه من المدينة إلى خراسان ومقتله.
40 - «روضات الجنان» يشتمل على حديث الحسين من مبدأ الخلق الأول.
41 - وله في الأجازات كتاب «ملتقى البحرين» في إجازته للسيد مهدي الغريفي البحراني، وفيها طرقه ورجالات إجازته.
42 - وله في المرسلات كتاب «جرائد الأفكار».
43 - وله في الشعر كتاب باسم «نهاية الإدراك» قلّ أن تسمح بمثله قرائح أعيان الزمان، يشمل على قوانين الشعر وفنونه من نسيب وغزل ومدح ومراث. و. و. في مجلد كبير مرتب على حروف الهجاء.
44 - وله خطب جمة في الجمعات والأعياد في الحكمة العالية والموعظة الحسنة جمع بعضها ولده الحجة المقدس الشيخ علي باسم «المواعظ الجعفرية».
وفاته
توفي هذا العالم الكبير سنة 1342 هـ  في البحرين ودفن مع الشيخ ميثم البحراني في الماحوز وقبره مشهور ومعروف ويتحدث الشيخ المبارك عن وفاته فيقول:
«توفي الشيخ جعفر في مستشفى الامريكان الارسالي ودفن بجوار الشيخ ميثم في ماحوز وسمعت من بعض الملازمين له انه زار الشيخ ميثم قبل وفاته ببرهة فلما دخل عنده وجد فراش المسجد قليلا فقال لمن معه من اهل الماحوز ما لكم اخليتموه من الحصران فقالوا انا كلما فرشناه جاء السراق فسرقوها فاحتدم الشيخ وقال مخاطبا للشيخ ميثم افي مثل هذا يكون للحلم موضع فسوف ترى اذا جاورناك فما مضت الايام حتى دفن هناك فكانه الهام قدسي وفيض الهي وهذه من بعض كراماته رحمة اللّه عليه وقبته الى جهة الشرق من مسجد الشيخ ميثم ورايت له من المؤلفات الناصرية وهي اجوبة مسائل والدي ورسالة في التقليد جوابا لمسائل اخيه الشيخ علي ووفاة الرضا  من احسن ما صنف في بابها»
ودكر بعض الباحثين ان الشيخ خلف العصفور رحمه الله الزعيم الديني في البحرين في ذلك الوقت كانت تراوده شكوك حول مستشفى الارساليه الامريكية في البحرين ودوره المشبوه في تصفية العلماء الذين يشكلون خطرا على وجود الاستعمار البريطاني في البحرين يقول هذا الباحث: «ولما دخل الشيخ أحمد بن حرز المستشفى الأمريكاني للعلاج في مرضه الأخير علم الشيخ خلف بأن سيقتل بطريقة قانونية فحاول إخراجه منه ونقله إلى بيته الكائن في المنامة وبكون علاجه عنده وتحت إشرافه إلا أن الأوغاد من الجناة الدكاترة في ذلك المستشفى أخذوا يتعللون بعلل واهية ومعاذير جمة بعدم إمكان ذلك فلقي الشيخ أحمد بن حرز بعد فترة قليلة حتفه ووافاه أجله وذلك بعد الإجهاز عليه. وتاريخ المستشفى المذكور إلى يومنا هذا حافل بأمثال تلك الجرائم والمشتكى إلى الله تعالى. «
واجمل ماقيل في وصف الشيخ جعفر طيب الله ثراه ماقاله العلامة الحجة الشيخ عبد العظيم الربيعي رحمه الله:
جعفر قد كان للفضل... أبا برا رحيما
ولدته عاتك العليا... وقد كانت عقيما
فغدا يحيي من... السؤدد ماكان رميما
ومضى راضي نفس... طاهر القلب سليما
وغدا الندبُ علي... بعده دُراً يتيما
زاخرا بالعلم عن قلب.. حوى الفضل الجسيما

علي المعلم الفطيف الجارودية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق